سيبويه

147

كتاب سيبويه

هذا باب ما تستوي فيه الحروف الخمسة وذلك قولك إن زيدا منطلق العاقل اللبيب . فالعاقل اللبيب يرتفع على وجهين على الاسم المضمر في منطلق كأنه بدل منه فيصير كقولك مررت به زيد إذا أردت جواب بمن مررت . فكأنه قيل له من ينطلق فقال زيد العاقل اللبيب . وإن شاء رفعه على مررت به زيد إذا كان جواب من هو فتقول زيد كأنه قيل له من هو فقال العاقل اللبيب . وإن شاء نصبه على الاسم الأول المنصوب . وقد قرأ الناس هذه الآية على وجهين « قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب » و ( وعَلاَّمَ الغُيُوبِ ) . هذا باب ينتصب فيه الخبر بعد الأحرف الخمسة انتصابه إذا صار ما قبله مبنيا على الابتداء لأن المعنى واحد في أنه حال وأن ما قبله قد عمل فيه ومنعه الاسم الذي قبله أن يكون محمولا على إن . وذلك قولك إن هذا عبد الله منطلقا وقال تعالى « إن هذه أمتكم أمة واحدة » . وقد قرأ بعضهم ( أُمَّتَكُمْ